الخليل الفراهيدي

52

العين

والداعب : اللاعب أيضا . والدعبوب : الطريق المذلل يسلكه الناس . والدعبوب : النشيط . قال ( 1 ) : يا رب مهر حسن دعبوب * رحب اللبان حسن التقريب بعد : بعد : خلاف شيء وضد قبل ، فإذا أفردوا قالوا : هو من بعد ومن قبل رفع ، لأنهما غايتان مقصود إليهما ، فإذا لم يكن قبل وبعد غاية فهما نصب لأنهما صفة . وما خلف بعقبه فهو من بعده . تقول : أقمت خلاف زيد ، أي : بعد زيد . قال الخليل : هو بغير تنوين على الغاية مثل قولك : ما رأيته قط ، فإذا أضفته نصبت إذا وقع موقع الصفة ، كقولك : هو بعد زيد قادم ، فإذا ألقيت عليه من صار في حد الأسماء ، كقولك : من بعد زيد ، فصار من صفة ، وخفض بعد لأن من حرف من حروف الخفض ، وإنما صار بعد ( 2 ) منقادا لمن ، وتحول من وصفيته إلى الاسمية ، لأنه لا تجتمع صفتان ، وغلبه من لأن من صار في صدر الكلام فغلب . وتقول العرب : بعدا وسحقا ، مصروفا عن وجهه ، ووجهه : أبعده الله وأسحقه ، والمصروف ينصب ، ليعلم أنه منقول من حال إلى حال ، ألا ترى أنهم يقولون : مرحبا وأهلا وسهلا ، ووجهه : أرحب الله منزلك ، وأهلك له ، وسهله لك . ومن رفع فقال : بعد له وسحق يقول : هو موصوف وصفته قوله [ له ] ( 3 ) مثل : غلام له ، وفرس له ، وإذا

--> ( 1 ) 14 الرجز في التهذيب 2 / 249 بدون عزو أيضا . ( 2 ) 15 ط ، س : من بعد . ( 3 ) 16 زيادة اقتضاها السياق ، وقد دخلت منها النسخ الثلاث .